الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
566
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وعلمها ، ولما كانت المعرفة فوق العلم وأخص منه كان فناء المعرفة مستلزماً لفناء العلم في المعرفة فيفنى العلم أولًا ثم تفنى المعرفة في المعروف وهو اليقين العرفاني عن طريق العلم وهذا هو علم اليقين « 1 » . فناء المفقود في الموجود السيد محمود أبو الفيض المنوفي فناء المفقود في الموجود : وهذه درجة حق اليقين في الشهود فيفنى من لا بقاء له ويبقى من لا فناء له « 2 » . الفناء عن النفس الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الفناء عن رؤية النفس : وهو أن يكون العاشق لا يسمع إلا لمحبوبه ، ولا يبصر إلا به ، ولا يدرك إلا به وله ، ومنه فناء به عن نفسه وعن الأشياء ، فإذا وصل المحب إلى هذا الحد أطلع على أسرار الغيوب ، وأخبر بها معاينة لا على سبيل للحدس وغلبات الظنون ، بل على الكشف والمشاهدة » « 3 » . الفناء في الوجود الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني يقول : « الفناء في الوجود : هو أن يفنى في الوجود الآفاقي الممكن . ولما لم يشف ذلك غليله ولم يجد فيه مطلوبه ولم يحصل لقلبه اطمئنان وهو مستشرف على نوع آخر من الفناء فظن أنه المطلوب فدفعه ذلك إلى ( الفناء في الشيخ ) » « 4 » .
--> ( 1 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله - ص 367 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 368 ( بتصرف ) . ( 3 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 184 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني شرح شطرنج العارفين ص 41 .